الشركات المحتضنة لدى «بادر» تستقطب إستثمارات محلية ودولية بـ 75 مليون ريال سعودي

18 يناير، 2017م

كشفت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ممثلة في برنامج «بادر» لحاضنات ومسرعات التقنية، عن أن عدد من الشركات الناشئة المحتضنة لدى البرنامج نجحت في استقطاب استثمارات محلية ودولية من مستثمرين أفراد وصناديق استثمار جريء بقيمة تتجاوز 75  مليون ريال سعودي وبقيمة سوقية تصل إلى  290  مليون ريال سعودي وبإجمالي حجم مبيعات بلغ قرابة الـ  641  مليون ريال حتى نهاية عام 2016م.

وبلغ عدد المشاريع المحتضنة لدى برنامج «بادر» نحو 106 مشروعاً تقنياً عبر حاضنات بادر الخمس حتى الآن، والتي تعتبر من المشروعات الابتكارية الناجحة وذات القيمة الاقتصادية، في الوقت الذي يخطط فيه «بادر» وضمن برنامج التحول الوطني 2020 لدعم تأسيس أكثر من 600 شركة اضافية من شأنها المساهمة في توفير 3600 وظيفة، وذلك تحقيقاً لرؤية المملكة في الجانب التقني وللمساهمة في دفع عجلة التنمية والإقتصاد الوطني بالمملكة.

وفي هذا السياق، أكد نواف الصحاف، الرئيس التنفيذي لبرنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية، أن الشركات المحتضنة لدى البرنامج نجحت في استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية واقامة شراكات ناجحة مع القطاعين العام والخاص وتدشين شراكات استراتيجية مع العديد من الشركات الناشئة الأخرى، لافتاً إلى أن مهمة «بادر» تتمثل في ضخ الاستثمارات الجديدة في المنظومة الاقتصادية عبر مساعدة رواد الأعمال في إنشاء شركاتهم الخاصة، حيث تمكن البرنامج ومنذ تأسيسه من تقديم خدماته المتخصصة إلى أكثر من 200 شركة تقنية ناشئة، إلى جانب مساعدة رواد ورائدات الأعمال السعوديين على تحويل أفكارهم التقنية إلى مشاريع استثمارية ناجحة للمساهمة في تنويع مصادر الدخل وتوفير المزيد من الفرص الوظيفية للشباب السعودي".

ولفت الصحاف إلى أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تبذل جهودًا بارزة في دعم الابتكار وريادة الأعمال وتعزيز روح المبادرة لدى الشباب السعودي للنهوض بصناعة حاضنات الأعمال في المجالات التقنية، ودعم المشروعات التقنية الناشئة عبر برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية الذي يعد برنامجًا وطنيًا لاستقطاب الشباب المبتكرين في جميع أنحاء المملكة ، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى دعم الاقتصاد المبني على المعرفة، وتبني الممارسات العالمية المتقدمة، خلق سياسات دعم متطورة تناسب طموحات واحتياجات رواد الأعمال محليا، إلى جانب دعم وتطوير مجالات وصناعات تتطلبها البيئة التنافسية المحلية، والاستفادة من الموارد المحلية واستغلال نقاط القوة والفرص المتاحة.

وشددّ على أن برنامج «بادر» يسعى من خلال الشركات المحتضنة ذات الطابع الابتكاري إلى توليد وظائف ذات قيمة عالية في مجالات متقدمة مثل: هندسة البرمجيات، وهندسة الشبكات، والتسويق الرقمي، والعلوم الإكتوارية، وعلوم الأمراض الوراثية ، والزراعة النسيجية، وجودة الأدوية، وعلوم التقنية الحيوية، حيث تمكنت الشركات المحتضنة في تلك المجالات من خلق أكثر من 1256 وظيفة في عام 2016م ، مضيفاً :" يسعى البرنامج كذلك إلى المساهمه في تأسيس قاعدة لبعض الصناعات المتقدمة والغير متواجدة حاليا في المملكة والتي تسهم في رفع قدرة المملكة على الإكتفاء الذاتي في مجالات رئيسية مثل الصناعات الدوائية والخدمات المساندة لها، والرعاية الصحية، والمجالات التشخيصية للأمراض والأنسجة ، وصناعات الكواشف والمحاليل المخبرية بالإضافة إلى الإختراعات في مجالات التقنية الحيوية".

وذكر الصحاف، أن برنامج «بادر» يعتزم تنفيذ خطة توسع شاملة لتغطية كل من مدينة الدمام وبريدة وحائل والمدينة المنورة وأبها وجازان بحلول عام 2020، وأنه جاري العمل حالياً على فتح حاضنات جديدة في كل من مدينة أبها وبريدة والدمام، موضحاً أن الإنتشار المناطقي الحالي والمستقبلي يستهدف تأسيس مشاريع تقنية ناشئة تعتمد على الموارد الطبيعية الخاصة والميز التنافسية للمدينة أو المنطقة.

وبرنامج «بادر» الذي تأسس عام 2007 كأحد برامج مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، يعدّ برنامج وطني شامل يسعى إلى تفعيل وتطوير حاضنات الأعمال التقنية، وتعزيز مفهوم ريادة الأعمال التقنية، وتحويل المشاريع والبحوث التقنية إلى فرص تجارية ناجحة، من خلال دعم ورعاية ريادة الأعمال والابتكار وحاضنات التقنية وتوفير البيئة المناسبة لنمو المؤسسات التقنية الناشئة تقوم على مبدأ تقليل المخاطر والتركيز على تطوير الأعمال لبناء مجتمع واقتصاد قائم على المعرفة في المملكة.

ولدى برنامج بادر العديد من الخدمات لريادي الأعمال ، والتي تتضمّن المساعدة في تطوير خطط عمل المشاريع المحتضنة، إعداد ورش عمل بمواضيع مختلفة لتطوير المهارات الفردية للمحتضن،  تقديم استشارات قانونية وإدارية وتسويقية،  تطوير مهارات بحوث التسويق والترويج،  بناء علاقات مع الجهات التجارية في السوق التجاري السعودي والعالمي،  المساعدة في الحصول على تمويل مالي بتسهيل الوصول لمصادر الدعم المادي، المتابعة المستمرة والمساندة وتوفير مختلف أوجه الدعم لتطوير وإنجاح المشروع.